‏إظهار الرسائل ذات التسميات دمشق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دمشق. إظهار كافة الرسائل

الخميس، ٢٢ أيلول ٢٠١١

شبح في دمشق


منذ ألف عام كنت أروح جيئة وذهاباً 
طوال الليل على شرفة
بيتي في ساحة النجمة الدمشقية،
أنادي حباً لن يأتي

اليوم هدموا المبنى، 
وما زالت الشرفة معلّقة في الفضاء،
وشبحي مازال يروح ويجيء طوال الليل فوقها...
بحثاً عن حب لن يأتي!

غادة السمان






الأربعاء، ٢١ أيلول ٢٠١١

عاشقة في الربع الخالي من حبك


لماذا تذكّرني صورنا العتيقة بالبكاء؟
لماذا تذكّرني بطاقات السفر بالذبحة القلبية؟
لماذا يذكّرني المطر في المطارات بيدَيّ جدتي
المخضبتين بالدعوات والياسمين والحنّاء؟
لماذا تذكّرني كلمة وداعاً بصوت سقوط المقصلة؟
لماذا تذكّرني عيناك بالياسمين وصوتك بالميجانا والعتابا؟
لماذا يذكّرني قلقك بامتحانات البكالوريا؟
لماذا تذكّرني قهقهتك بصهيل أحصنة برية؟
لماذا تذكّرني المطاعم الفاخرة في الغربة ببرادات الجثث؟
لماذا تذكّرني ناطحات السحاب بمصحات المجانين؟
لماذا يذكّرني التلفزيون بالكلاب المرفهة وحبوب منع الحمل؟
لماذا يذكّرني حبك ببكاء الأطفال اللقطاء على أبواب الأديرة؟

***

حين أموت لا توسِّخوا الأشجار بالبكاء.
دعوني أمضي بهدوء قلم همس أسراره حتى نقطة الحبر الأخيرة فيه.
حين أموت، اكتبوا على قبري: هنا ترقد غلطة مطبعية
لم تسقط سهواً بل سقطت صحواً
وكانت أكثر صدقاً من بقية السطور !
حين أموت انقشوا على قبري رسم بومة.
بعد أن يمضي المشيعون ويهبط الظلام، ستغادر البومة رخامها وتحلّق
من جديد في فضاءات الليل الدمشقي بعينين واسعتين مزروعتين
بالدهشة أبداً

وستهمس البومة: سأظل أحبك يا دمشق ..

غادة السمان








Share | مشاركة

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More