الخميس، ٢٢ أيلول ٢٠١١

أبوح لكم بسرّي


كيف كان بوسعي أن أحمل على صدري، 
ثقل مئات الشوارع
الموحشة التي مررت بها،

ومئات من حقائب السفر 
التي طالما هرولت بها تحت
المطر،

ومئات من الغرف المفروشة 
الكئيبة التي طالما أقمت فيها،

ومئات من القطارات المغبرة المنتخبة 
على أكتاف السكك الحديدية،

ومئات القرى المجهولة النائية

ومئات الفنادق الرمادية 
في مدن أجهل لغة أهلها،

ومئات النوافذ التي تهطل 
خلف زجاجها وجوه عدوانية وثلوج،

ومئات الحقول والمتاهات 
المغطاة بالضباب وأنا أبحث
عن مطارات تقود إلى 
مدن سرابية الآفاق، 

ومئات الأرصفة
المرتجفة في الزلزال..

كيف كان بوسعي أن أطيق ذلك كله، 
لو لم أكن أطبق بيديّ
على خارطة بلدي؟

غادة السمان





0 التعليقات:

إرسال تعليق

Share | مشاركة

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More